رئيس الإنتربول يشيد بالأمن المغربي في الذكرى الـ70 لتأسيسه

أكد رئيس المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول)، لوكاس فيليب، أمس الأحد بالرباط، أن المملكة المغربية، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، اختارت الاستثمار بشكل مستدام في إشعاع مؤسستها الشرطية، وفي قدراتها العملياتية، والتكوين، والتكنولوجيا، وظروف عمل عناصرها.

إشعاع المؤسسة الشرطية وبناء الثقة مع المواطنين

السيد فيليب قال في كلمة بمناسبة افتتاح أيام الأبواب المفتوحة للمديرية العامة للأمن الوطني، إن “إشعاع المؤسسة الشرطية يقاس على عدة مستويات. فهو يبدأ من الداخل، من خلال فخر أولئك الذين يخدمونها. وينتقل إلى المواطنين عبر الثقة التي تلهمها، ثم يمتد إلى الخارج من خلال المصداقية التي تعكسها على الساحة الدولية”.

وأبرز، في هذا الصدد، أن المديرية العامة للأمن الوطني، وإلى جانب تعزيز قدراتها العملياتية والتكنولوجية، تعمل على إحداث تحول عميق في العلاقة بين الشرطة والمواطن، مشيدا بـ”تحسين جودة الاستقبال، وتعزيز سرعة الاستجابة، وضمان استمرارية الخدمة، وترسيخ ثقافة النتائج والأداء والأثر؛ وهو تحول يقوم، في جميع المستويات، على الثقة التي يحملها العنصر البشري”.

وأضاف أن المقر الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني يأتي تتويجا لهذا الطموح. وقال إن “مسؤوليها يجسدونه، لأن الأمن يستحق وسائل ورؤية واعترافا في مستوى المهام الموكولة إلى من يسهرون على ضمانه”، مسجلا أن هذا المقر يشكل “عربونا حقيقيا على الثقة في رسالة الأسرة الأمنية ومهنيتها”.

الإنتربول ورؤية بناء مجتمع شرطي عالمي

لوكاس فيليب أشار إلى أن “هذا هو بالتحديد جوهر منظمة الإنتربول”، مبرزا أن إشعاع المنظمة، منذ أزيد من مائة عام، هو بفضل “القوة الموح دة الفريدة للأمن”.

كما أكد رئيس الإنتربول أنه يتقاسم مع المديرية العامة للأمن الوطني القناعة بأن هذا الإشعاع يمر أيضا عبر الظروف الملموسة التي يزاول فيها رجال ونساء الشرطة مهامهم اليومية، لافتا إلى أن المقر الرئيسي للمنظمة بمدينة ليون يخضع حاليا لمشروع توسعة هام، يرقى إلى مستوى الطموح الذي تجسده المنظمة.

وأضاف أن مقاربة الإنتربول تقوم على أن حس الانتماء ينبغي أن يترسخ، ليس فقط على المستوى الوطني، بل أيضا عبر الحدود، معتبرا أن “هدفنا طموح ويتمثل في بناء مجتمع شرطي عالمي حقيقي، يضم 25 مليون شرطي وشرطية من 196 بلدا عضوا، يتعبؤون من أجل مهمة مشتركة تتمثل في الحماية وتعزيز الروابط والثقة والفخر الجماعي”.

الاستقرار رهين بوجود الأمن

وشدد على القناعة المشتركة بأنه “لا يمكن أن يكون هناك استقرار أو جاذبية أو ثقة دون أمن، كما لا يمكن أن يتحقق الأمن دون مؤسسات شرطية قوية وحديثة وتحظى بالاعتراف، مبرزا أن “المغرب أدرك ذلك، وأنتم تجسدونه اليوم”.

وحرص رئيس الإنتربول على توجيه أصدق تهانيه، المشفوعة بالتقدير والإعجاب، إلى كافة نساء ورجال المديرية العامة للأمن الوطني بمناسبة ذكرى تأسيسها، معربا عن متمنياته لهم بكامل النجاح في هذه المرحلة الجديدة والمهمة من تاريخ المديرية العامة للأمن الوطني.

هذا و كانت المديرية العامة للأمن الوطني قد افتتحت يوم أمس الأحد 17 ماي، مقرها المركزي الجديد بحي الرياض في الرباط، تزامنا مع انطلاق الدورة السابعة لأيام الأبواب المفتوحة والاحتفال بالذكرى السبعين لتأسيس جهاز الأمن الوطني.

وترأس حفل الافتتاح كل من عبد الوافي لفتيت وعبد اللطيف حموشي، بحضور مسؤولين حكوميين وقضائيين وعسكريين، إلى جانب شخصيات أمنية ودبلوماسية أجنبية، من بينها فيليب لوكاس رئيس الإنتربول ومحمد بن علي كومان أمين عام مجلس وزراء الداخلية العرب.

ويمتد المقر الأمني الجديد على مساحة تناهز 20 هكتارا ، ويضم مختلف المصالح المركزية للأمن الوطني داخل فضاء موحد يعتمد تجهيزات رقمية وأنظمة تدبير حديثة، إضافة إلى قاعة كبرى للمؤتمرات، ومتحف لتاريخ الأمن الوطني، ومركز للمعلوميات والأرشيف، ومرافق لإصدار البطاقة الوطنية الإلكترونية.

كما يتوفر المركب على فضاءات لإيواء قوات الاحتياط ومرآب يتسع لنحو 1500 سيارة، فضلاً عن تجهيزات مرتبطة بالأمن السيبراني والتدبير الرقمي.

وتأتي هذه الخطوة في إطار برنامج لتحديث البنيات التحتية الأمنية وتعزيز الجاهزية لمواجهة التحديات الأمنية المستجدة، بعدما انطلقت أشغال إنجاز المشروع سنة 2019.

ويعكس افتتاح هذا الصرح الأمني تنامي الحضور المؤسساتي للأجهزة الأمنية داخل المشهد الإداري والسياسي بالمغرب، خاصة في ظل توحيد إدارة الأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني تحت قيادة عبد اللطيف حموشي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى